الأحد 26 أيار 2013

المقدمة

 

المقدمة


"إيلمارونية"، أضواء تاريخية فكرية وحضارية جديدة على المارونية. وقد ألمحتُ اليها في إطار نظرية جديدة متكاملة، ولأول مرة، في ملحق جريدة النهار اللبنانية في 31- 11- 1992.

 

واليوم اطلقها بالفم الملآن والصوت العالي والمتعالي. ومن الشمال بالتحديد اي من المهد الحضاري و اللبناني والماروني– اطرحها امام الموارنة والمسيحيين واللبنانيين. في سماء المشرق وامام العالم كله. "ومن له اذنان سامعتان فليسمع"…

 

"إيلمارونية"، نظرية فكرية تاريخية حضارية ثقافية علمية صرف. ليس لها علاقة لا بمفهوم "السياسة – المسخ" السائد اليوم، ولا بمفهوم "الطوائفجية" الأمسخ من المسخ التي تلوث أجواءنا الفكرية والعلمية والحضارية… وتشوه حقيقة الدين.

 

"إيلمارونية " حركة محض فكرية لمن يريد ان يفكر بعقله وليس بجيبه او بطنه او غريزته او اعصابه…

إنها نظرية تاريخية تجمع بين جذور الماضي العريق ونبض الحاضر الواعي والتخطيط البنّاء للمستقبل. وهي موجهة لذوي الأعماق والآفاق الذين لم يقطعوا جذورهم ولم تحجب تفاهة حاضرهم افق المستقبل.

 

إنها نظرية حضارية تهيء للدخول المناسب في ملحمة القرن الحادي والعشرين حيث بدأ كوكب الأرض يصبح "قرية الكترونية واحدة "… وحيث بدأت هذه القرية تمهد لعلاقات اكيدة مع قرى وبلدان ومدن هذا الكون الرحب الشاسع العجيب الذي يغص ويكتظ بالحضارات المتنوعة…

 

إنها نظرية علمية. موجهها العقل وهي تهدف الى الوصول الى الحقائق الموضوعية. تنطلق من الدوافع والأسباب والبواعث، تستخدم الوسائل والأساليب الملائمة. وتخلص الى النتائج المناسبة؛ وهي تستند الى القرائن والحجج والبراهين الثابتة في المجالات المحض علمية، كالجغرافيا والتاريخ والجيولوجيا، والطوبونوميا والطوبولوجيا، وعلوم النبات والحيوان والإنسان والإجتماع… ولكن "علمية "هذه النظرية علمية منفتحة. ليست علمية "مسكرة" كما كانت في اواخر القرن التاسع عشر…، بل علمية القرن الحادي والعشرين:

 

التي تجمع وتوحد بين لامتناهيات ثلاث: اللامتناهي في الصغر (عالم الذرة والإلكترونيات والكومبيوتر…) واللامتناهي في الكبر (عالم الفضاء والحضارات الكونية…)، واللامتناهي في التنظيم (او الفوضى) الإنساني.. وانسان القرن الحادي والعشرين سوف يجمع ويوحد في شخصه هذه اللامتناهيات الثلاث المتكاملة…

 

"إيلمارونية "نظرية محددة تركز بنوع خاص على البذرة المارونية الأولى، على النواة المارونية الأساسية، على الأصول الأولية للمارونية. ما طبيعة ونوع وجنس هذه البذرة؟ ما مكونات ومقومات هذه النواة في العمق والأساس؟ ما طبيعة وهوية هذه الأصول تحديداً؟ واذا توصلنا الى معرفة حقيقية للبذرة والنواة والأصول، امكننا حينئذ، وحينئذ فقط، التوصل الى معرفة الشجرة. أليست الشجرة، كل شجرة، كامنة في البذور؟ في بذورها التي هي في ارضها؟

 

لغيرنا، ولو متوهماً، ان يكتفي بالنظر الى مظهر الشجرة المارونية، او ان يلوي اغصانها كثيراً حتى الكسر ليقطف ثمارها، او ان "يضمنها" او يبيعها ظاناً انها ملك ابيه… لغيرنا ان ينساها او يتناساها كسلاً او خوفاً او إمعاناً في الجهل والسطحية والتفاهة. امّا نحن، وخاصة في هذه الأيام المصيرية… فيهمنا ان نعلن للعالم ما هي المارونية الحقيقية الأصلية العريقة. ماهي البذرة او النواة او الأصول المارونية… ما هي الطبيعة، ما هي الهوية، ما هو الكيان، ما هي الذات المارونية في الأصل، في العمق، في الجوهر الأولي الأساسي. ذلك، لأن المعرفة هي برأينا الضرورة الأولى، والبقية تأتي فيما بعدتبعاً لهذه المعرفة. ولأن الفكر هو القوة الأقوى في الحياة، والقوة الأبقى والأخلد…

 

أجل! ايها الماروني إعرف ذاتك ولكن إعرفها، على حقيقتها الأعمق والأشمل… فالمعرفة هي بداية الطريق، أية طريق. وخاصة في هذه الأيام المصيرية…

 

في لهفتي عليكَ والتحدث عنكَ
تجود اقلامي ويهطلُ الحِبْرُ


يسيلُ جمالكَ على الكون
مثلما يسيل الفجر على القمم


«كما يشتاق الأيّل إلى مجاري المياه »
كذلك يشتاق قلبي إلى ينابيعكَ


أشتاقُ إلى دياركَ كما تشتاق الموجة إلى الشطّ


عندما تعزف على أوتار ذاتي
تتحوّل القيثارة إلى نغمٍ


أسكرُ بين دوالي كَرمِكَ قبل أن تُقطف العناقيد
أيها المبحر خفيّاً في قلب الشعاع
عين قلبي تنتظر رؤيتكَ

 

من كتاب ومضات اهدنية

الأب الدكتور يوسف يمين

ابلبنانيون- قائمة الكتب

خاص موقع إيلبنانيون

المسيح في رسالته لميرنا الصوفانية: ارجعوا كلّ واحد الى بيته، ولكن احملوا الشرق في قلوبكم

1 groupe

بول باسيل 

 تقول ميرنا الأخرس نظور: السيد المسيح في رسالته الأخيرة لي، في 10 نيسان 2004، قال: وصيتي الأخيرة لكم

ارجعوا كلّ واحد الى بيته، ولكن احملوا الشرق في قلوبكم
من هنا انبثق نورٌ جديد، أنتم شعاعه
لعالم اغوته المادة والشهوة والشهرة
حتى كاد أن يفقد القيم
أمّا أنتم: حافظوا على شرقيتكم، لا تسمحوا أن تُسلب إرادتكم، حريتكم وايمانكم في هذا الشرق

 

إقرأ المزيد...

الغوص الى الأعماق- في المستويات العليا للمادة- الحلقة الثالثة

logo-khas

ايلبنانيون

في الحلقتين السابقتين كنا قد تحدثنا عن الخصال التي يجب ان تتكوّن في المريد عند الغوص الى الأعماق، في حلقتنا اليوم سنتحدث بنوع من التفصيل عن تلك الأعماق، طبعا عندما نتحدث عن الأعماق، عن الداخل، او عندما نتحدث عن الغوص، نكون نعني بذلك الدخول الى ذاتنا العليا، العالية في المستويات، ليس في المادة، لأننا عندما نقول اننا نعلو، لا نعني بذلك العلو الفيزيائي، لأنه في الفيزياء فوق الإنسان هناك الغلاف الجوي للأرض، ثم القمر اقرب الأجرام واذا ابتعدنا قليلا، هناك النظام الشمسي، ثم مجموعة من الأنظمة الشمسية ثم مجرتنا- درب اللبانة- ثم نسافر 30 مليار سنة ضوئية

 

إقرأ المزيد...